د. أسامة العبد رئيس لجنة الشئون الدينية بالبرلمان : يتحدث للنافذة”

img

د. أسامة العبد رئيس لجنة الشئون الدينية بالبرلمان:
قانون ضبط الفتوى سيقضي علي فوضى الفضائيات
وضعنا معايير صارمة لإختيار “أهل الذكر” للظهور فى الإعلام

حوار: وفاء شيخون، محمود النجار

فجرت التصريحات الأخيرة للصحفية فريدة الشوباشي والتي تدخلت في الفتاوى بشكل أو بأخر بادعائها العلم في بعض الأمور كالزواج والطلاق وتهجمها علي الشيخ الشعراوي سلسلة من الاتهامات من قبل المشايخ الذين ذهبوا إلى الدفاع عن شيخهم الجليل والمسائل الفقهية إضافة إلى توجيه الاتهامات إلى دار الإفتاء والتي كان الأجدر بها إطلاق محاكمات شعبية للشوباشي لتجراها علي مسائل فقهية هي أبعد منها خاصة انها كاتبة وليست من أهل الفتوى وكذلك مجلس النواب، بحثا عن آلية لضبط حال الفتوى، ووضع معايير محددة لاختيار “أهل الذكر” كما وصفهم القرآن الكريم للظهور فى الإعلام وتلبية حاجة الناس فى شئون الدين.
“النافذة الاعلامية” ألتقت الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، والذي تحدثت معه حول خطة المجلس فى مواجهة ظاهرة الفتاوى الشاذة التى تظهر على الفضائيات، وإلى نص الحوار..

■ كيف ترى دور دار الإفتاء المصرية فى مواجهة ظاهرة الفتاوى الشاذة؟
– دار الإفتاء المصرية وعلى رأسها الدكتور شوقى علام لا تألوا جهدا فى مواجهة الفتاوى الشاذة، وتتبلور جهودها فى مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، فحينما يأتى إلى مصر ما يزيد عن 60 مفتيا من البلاد الإسلامية ليجتمعوا على وضع مجموعة من التوصيات ومن ثم تنفيذها تعد تلك خطوات جادة على طريق ضبط منظومة الفتوى، ومن جهة أخرى تأتى تلك التوصيات متفقة مع مشروع القانون الذى تقدم للجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، فيما يخص ضبط منظومة الفتوى، وألا يتقدم لها غير ذوى الاختصاص، من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.
■ هل ستتخذون إجراءات لمنع ظهور غير المتخصصين على القنوات الفضائية ؟
– نعم، مشروع القانون الذى تقدمنا به سوف يوقف نزيف الفتاوى الشاذة التى تظهر فى الإعلام، سواء كان ذلك عن طَريقِ الصحافة أو المحطات المرئية والمسموعة، حتى ينضبط الأمر وتنقطع الفتن، بل سيتم فرض عقوبات على المخالفين، ولكن قبل العقوبات أسأل هؤلاء الذين يفتون بغير علم أين الخشوع؟! وأين الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل؟! ألا يعلم المفتى أنه أمام المولى مسئول، وأن لفظه محسوب عليه لقوله تعالى ﴿مَّا يَلفِظُ مِن قَول إِلَّا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيد﴾، يا من تفتون فى مسائل لا تليق فى بلد الأزهر الشريف قبلة العلم والعلماء! وتحدثون الفتن بين أهل البلاد شيوخًا وشبابًا ابتعدوا عن اتباع الهوى، وأدخلوا تحت التعبد للمولى، فمهمتكم إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدًا خالصًا لله فيما يفعله فى دنياه؛ ليسعد فى أخراه.

■ لكن كيف يميز المستفتى بين المفتى المؤهل وغير المؤهل؟
– يجب عليه ألا يسأل إلا من كان واثقًا من فتواه وخشوعه لله عز وجل وألا يسأل فى توافه الأمور.

■ هل أنت من مؤيدى أن يقتصر الدور الدعوى على أبناء الأزهر والأوقاف فقط ؟
– حينما يمرض الإنسان، هل يذهب إلى الطبيب أم المهندس؟ وحينما يرغب أحدهم فى تشييد عقار هل يذهب إلى مهندس أم محام؟.. لماذا إذا حينما يستفتى أحد المسلمين فى أمر دينى لا يجد الشخص المتخصص المؤهل للرد عليه؟ هذه أقل حقوقه، والتخصص مطلوب فى أمر حساس ومهم مثل الفتوى التى هى صنعة لا بد لها من صانع ماهر مدرب ومتقن لأمور الدين وعلم الفقه وواعيًا بأمور الواقع الذى يعيشه، فعلى سبيل المثال قد يتسبب أحد المفتين بغير علم فى هدم أسرة مسلمة، ومن ثم تفكيك أواصر المجتمع، لأن استقرار المجتمع من استقرار الأسرة، وكلاهما مرتبط بضبط منظومة الفتوى، وهذا لن يصح إلا بوجود المتخصصين العارفين بشئون الدين من خريجى الأزهر أو معهد إعداد الدعاة.

■ ما موقف الدعاة “المودرن”كما يطلقون عليهم الذين يظهرون على الفضائيات من القانون الموضوع ؟

– هذه الظاهرة سوف تنطفئ بعد الانتهاء من القانون واعتماده من مجلس النواب ودار الإفتاء المصرية، وبناء على توصيتها سيتم تحديد معايير لظهور الدعاة على الفضائيات مهما كانت درجة تأثيرهم فى الشباب أو غيرهم.

■ أخيرا بماذا تفسير تزايد حدة الإسلاموفوبيا فى الدول الغربية ؟
– تضارب الفتاوى فى الأمر الواحد، والمتطرفون الذين يوظفون الفتوى لخدمة مصالحهم، فكل عمل إرهابى ودموى يرتكبه المنتسبون إلى الإسلام زورا سوف ينعكس سلبا على صورته فى العالم الغربى، ولذا يجب على دار الإفتاء أن تواصل جهودها فى ذلك الشأن وتلفظ الفتاوى الشاذة وتبعدها عن صحيح الدين، بجانب تفعيل ودعم دور المجامع الفقهية والمؤسسات الإسلامية لتؤدى رسالتها فى المحافظة على سلامة الفتاوى ومنع التطرف، وحتى لا يُساء فهم القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية، ومن ثم تنهار صورة الإسلام الصحيح فى الخارج، والتصدى لظاهرة فتاوى التكفير والتطرف والإرهاب والآراء المتشددة والمتسيبة فى مختلف وسائل الإعلام.

الكاتب النافذة الاعلامية

النافذة الاعلامية

مواضيع متعلقة

اترك رد