الإبداع التكاملي في كتابات محمد جاد هزاع

img

خمسة كتب صدرت تباعًا لكاتب واحد هو محمد جاد هزاع ،الذي اختط  لنفسه فيها خطًا ، ربما لم يسبقه إليه أحد في الكتابات العربية – على حد علمنا ، وإن كان له إرهاصات ما سابقة ،  ككل نمط جديد من الكتابة أوغيرها .

فمن حيث الشكل قد يصعب وربما يستحيل تصنيف هذا النوع من الكتابة– كما يرى الكثيرون من النقاد – طبقا للأنماط الأدبية المعروفة ، نثر، شعر، رواية ، قصة ، خاطرة ، تأملات ، دراسات ، مقالات ، أو حتى تحليلات أو توقعات، إذ إنها خليط من كل هذا، ومن حيث المضمون قد يصعب أو يستحيل تصنيف هذا النوع من الكتابة أيضًا ، فهي خليط من السيرة الذاتية التي يستخدم الكاتب بعض أحداثها كمنطاد ينطلق به إلى آفاق إنسانية وكونية وإلهية مذهلة، تعيد مايكتب عنه بمهارة شديدة ولغة مدهشة ، إلى بكارته الأولي ويرصد ما طرأ عليها من تغيرات وتطورات وربما يصل بها إلى المآلات المنطقية لها .

قد يجد قارئ – هذا النوع من الكتابة- نفسه أمام رصد وتحليل ، طولي وعرضي، وبالعمق والارتفاع ، لشخصيات وأحداث وتوقعات ، وموضوعات تنتمي لما يعرف بـ ( العلوم الإنسانية )، كالسياسة اوالاقتصاد أوالدين، وكالحضارة والتاريخ والثقافة والتربية أوالاجتماع وعلم النفس والباراسيكولوجي ، وكذلك الأمربالنسبة للعلوم التطبيقية بفروعها المختلفة ، ولكنه سيكتشف أن كل ذلك مرتبط ارتباطٍا عضويٍا شديد التماسك ومحبوك البناء ، يقدم محاولة جسورة وكاشفة للطبيعة الأنسان والكون وعلاقاتهما بماوراء الكون ، إيجابًا وسلبًا ، فيما يمكن تسميته بـ ( الإبداع التكاملي ) ، لأن الإنسان والكون – كما يقول محمد جاد هزاع نفسه في بعض كتبه -متكاملان ، ولايمكن إخضاعهما للـ (السلخانة) التجزيئيةإياها، دون إهلاك الأول وإفساد الثاني ، إنها كتابة مختلفة فعلا ، ربما تكون – كما يبشر- بداية لعالم جديد أجمل وأفضل وأكمل وأحسن ، ومن هنا تأتي أهمية هذه الخماسية .

الكاتب النافذة الاعلامية

النافذة الاعلامية

مواضيع متعلقة

اترك رداً