هل ترحل رائحة المطر؟ بقلم:أمينة جلطي

img
أنس وذكرى وقصص ورائحة وراحة..تلك أحاسيس تجمعني دوما مع المطر وصوته وزخاته ورائحته.. مع المطر أتذكر كل ماهو جميل الأنس والذكرى… متى سمعت صوته أسارع إلى نافدة غرفتي.. أتأمله وأنا أحمل كوب قهوتي وأستنشق تلك الرائحة التي ترحل بي إلى المدى البعيد من ذكرياتي السابقة ورائحة المطر.. مع رقصات المطر أذهب إلى ذكريات نقية وراقية.. يوم كنا نتسامر أنا وعائلتي على صوته في غرفة واحدة وبغطاء واحد.. كل منا آذان صاغية لوالدة تروي القصص لندخل بعد ذلك في تنافس على من يكون الأذكى ويجيب عن أكبر قدر من الألغاز التي غالبا ما تأتي بعد قصص أمي.. نظل هكذا في حالة روحانية ودفء عائلي ونقاء حتى يغفو كل منا على حدة على أنغام المطر التى شكلت “سيمفونية” رائعة ومريحة للأعصاب.. ثم بدأت تهدأ ويخفت صوتها وبدأت زخاته في التمايل على أوراق الشجر كراقصة باليه بتأن وروية لتبث رائحته التي تركها راحة وسعادة في نفوسنا.. بصماته وزخاته ورائحته جعلتني دائما أتمنى اللقاء مجددا.. مع دفء وقهوة وقصص.. فحتى وإن انتهى فصل نزول هذا الساحر “المطر”، تظل ذكرياته باقية ويأبى حبه أن يرحل يوما…وهكذا كل جميل في حياتنا.. يظل باقيا ثابتا لا يغيره بعد أو فراق مؤقت.. لنا لقاء متجدد يا مطر وأيضا يا حب .. فالمطر مصدر سعادتي وكذا الحب.. سأبقى في انتظار زخات مطري على أرصفة السعادة ليبقى القلب حيا والذكريات مفعمة..وهكذا يجب أن نكون.

الكاتب النافذة الاعلامية

النافذة الاعلامية

مواضيع متعلقة

اترك رد