الشارع المصرى فوق قدرة الفول  

img
كتب مصطفى احمد
يتساءل  الدكتور عادل عامر استاذ  القانون العام ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
هناك أخبار تؤكد وأخري تنفي فرض ضريبة علي محلات فول والطعمية لمن تزيد تعاملاتها عن مليون جنيه بزيادة 22 %  ، ما هي خطورة مثل هذا القرار لو طبق على ارض الواقع خاصة ان هذه هي الوجبة الرئيسية للشعب .
ويضيف الدكتور عادل عامر لقد نفى عبد المنعم مطر. رئيس مصلحة الضرائب، فرض ضريبة إضافية على محلات الفول والطعمية، مؤكدًا انها إشاعة مغرضة هدفها إثارة البلبلة والفوضى فى المجتمع .
ويستطرد إن أسس المحاسبة لنشاط مطاعم الفول والطعمية بقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 في مادته رقم 78، وقد  قامت الحكومة بتعديل أسس المحاسبة لنشاط مطاعم الفول والطعمية للمنشآت الصغيرة التي لايتجاوز رقم أعمالها السنوي مليون جنيه. وتنص اللائحة التنفيذية للقانون على أن “كل كيلو فول مدشوش بعد الإضافات ينتج 150 قرص طعمية و 75 سندوتش بواقع قطعتين بكل سندوتش أو 37 طبق سفرة بواقع 4 قطع في الطبق، أما الفول المدمس فإن كل كيلو حصى أو حبيبات بعد الإضافات يعطى 2.5 كيلو فول، وفى حالة الوجبات فإن كل 2.5 كيلو فول مدمس تعطي 16 طلب سفرة بوقع 150 إلى 160 جرام للطلب، أو 40 سندوتش بواقع 60 إلى 65 جرام للسندوتش من الفول الناضج فقط”.ووفقا للتعديلات الحكومية فإن الحكومة افترضت هامش ربح وهمي وغير واقعي بواقع 15 بالمائة على سعر بيع الفول بالغرف والطعمية السائبة، و18 بالمائة على طلبات السفرة داخل المطعم، و22 بالمائة لسندوتشات والسلطات والطرش، و15 بالمائة على باقي الأصناف.
‘إن وجبة الفول والطعمية في أهميتها الاجتماعية والاقتصادية مثل أهمية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معًا، فالغذاء مسألة أمن قومي قد تدفع دول لشن حروب بسبب دول أخرى، كالأزمة التي حلها الرئيس السيسى مؤخرًا بين مصر وأثيوبيا بسبب مياه نهر النيل”.
إن الاستهلاك من الفول يزداد طول شهر رمضان من 3 إلى 4 أضعاف ما يؤدي لزيادة أعباء الأسرة التي تعاني من غلاء كافة أنواع السلع بسبب غياب كافة أشكال الرقابة الحكومية وضعف جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. أن هذه التعليمات تطبق على المنشآت الصغيرة التي لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي مليون جنيه، ولا تقيد مصلحة الضرائب في وضع قواعد وأسس محاسبية للمنشآت التي يتجاوز تعاملاتها السنوية مليون جنيه، أن الزيادات غير المبررة على محلات ومطاعم الفول والطعمية ستدفعها للخروج من المظلة الضريبية والتهرب ما يضيع حصيلة مالية كبيرة على خزينة الدولة، لان تطبيق التعديلات الجديدة سيؤدي إلى موجة غلاء وحالة احتقان داخل جميع المحافظات وبالتالي سيؤثر القرار على شعبية الحكومة والرئيس عبد الفتاح السيسى .
ويشير ان زيادة الأسعار للسندوتشات بحد أدنى 150 قرشًا بدلا من واحد جنية لشقة الفول  اما ان يقلل من مقدار الحشو داخل السندوتش او يرفع سعرة فتجئ مشكلة ارتفاع الاقتصاد غير الرسمي وهو  أن الفقراء من يدفعون الضرائب مع الشركات التابعة للدولة، وهذه كارثة للموازنة العامة؛ لأن الضريبة تمثل 8% من الناتج المحلي الإجمالي، لذلك يجب أن يدفع أصحاب الملايين المتهربين الضرائب لضم الاقتصاد غير الرسمي للدولة. أما عن الكيفية التي يمكن من خلالها تحقيق العدالة الاجتماعية يجب أن نفرق بين ضريبة المبيعات التي يدفعها الفقير والغني علي السلع التي يشتريها وتضاف علي ثمنها ،والقانون لا يفرق بين غني وفقير في هذه الضريبة ،فتضاف ضريبة المبيعات، علي سلع السوبر ماركت والكهرباء وكروت شحن الموبايل ،وأري أن هذه الضريبة لا تحقق العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع، وحصيلة ضرائب المبيعات تمثل أكثر من 50 % من حصيلة الضرائب في مصر .
والمطلوب إلغاء هذه الضريبة وتحويلها إلي ضريبة القيمة المضافة التي تدفعها الشركة حتى لا يتحملها المستهلك ،أو تكون ضريبة علي الأرباح الناتجة للشركة من حساب ناتج الفرق بين الخامات التي دخلتها والمنتج ،وبذلك لا تتحمل علي سعر السلعة ولا يتحمل ثمنها الجمهور .

الكاتب النافذة الاعلامية

النافذة الاعلامية

مواضيع متعلقة

اترك رد