لسان مقرئى القران المصريين يتحولون الى اللسان الخليجى 

img
مصطفى احمد 
فى عقد الخمسينات والستينات  من القرن الماضى كانت الثقافة الناعمة المصرية تخترق الوطن العربى وصولا الى مرحلة  عقد السبعينات التى قادت مصر فيها الوطن العربى الى  اول انتصارحقيقى  على العدو الاسرائيلى فى العاشر من رمضان الموافق 6 اكتوبر عام 1973 .
الثقافة الناعمة مجالتها كثيرة منها التعليم و الفن والادب والصحافة وتعاليم الدين من خلال المنشدين والمبتهلين ومقرئى القران الكريم  ، فمن من دول الوطن العربى لم يتاثر بالشيخ المنشد النقشبندى واشعرت ابدانة  فى توشيحاتة  وابتهالاتة وتضرعة الى اللة قبل مدفع الافطار فى رمضان  او سماع القران الكريم بصوت الشيوخ المصرية المعروفة عن ظهر قلب الى يومنا هذا ،  منهم الشيخ محمد رفعت والشيخ عبد الباسط عبد الصمد وايضا  تفسيرات الشيخ الجليل للقران الشيخ محمد متولى الشعراوى .
اين مصر الان  بعدما صدرت الثقافة الناعمة واثرت بها على دول الوطن العربى والاسلامى  ، هل اصبحت تستوردها ام اصبح المصريون ينسخون  اللسان العربى خصوصا الخليجى من مقرئى القران الكريم وصولا الى الابتهالات والاناشيد الدينية حتى طريقة الشيوخ فى اداء خطب الجمعة وطريقة اداء اذان الصلاة .
تكنولوجيا التسجيلات
يوعز الشيخ عبد اللطيف العزب وهدان مقرئ القران  بالاذاعة والتليفزيون وعضو مقراة الامام الحسين الاولى
ان المال اثر على المادة فمن خلال الصرف الخليجى  وخصوصا السعودية السخى على المادة من مكوناتها فى التسجيلات الحديثة  والالات الصوت من ترفيع وترقيع الصوت والاسلوب التقنى العالى  يستهوى الشباب وينجذب الية ولكن سرعان ما تبخر هذا من الاذهان بمجرد ظهور مادة جديدة لكن سيظل اصوات مقرءى القران المصريين معروفين ومتميزين من امثال الشيخ المنشاوى و محمود الحصرى و مصطفى اسماعيل  وغيرهم فكل واحد من هؤلاء الشيوخ مدرسة مناسبة  لها طعم وتاثير وجدانى تحس انة يخرج من القلب  فى التجويد  و من منطلق خروج الحرف بالطريقة التى تناسبة .
و اضاف مقرئ القران  بالاذاعة والتليفزيون برغم مرور الزمن و دخول تقنيات جاذبة متطورة  بدا ظهور المشايخ والمبتهلين المصريين العظماء  مرة اخرى على شاشات التليفزيون وفى الفضائيات العربية .
و اشار ان رسول اللة اكد فى حديثة الكريم سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية ،  يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، وهذا الذى ينطبق على من يستخدمون الفلاشة و الاسطوانة مطبقين الرتم السريع والاعتماد على سرعة تسويق المادة فى الاسواق طمعا للمال ولكن اعمالهم ليس لها اى تاثير ذهنى  بل وقتى قصير جدا .
واكد ان اللسان المصرى لا يضاهية اى لسان حتى ان  القاء طريقة العورب وهى التنويع الصوتى وقوة تاثير الحنجرة وتمديدها بصدرك و ثقة  لحرف الاية او الاية كلها وايضا الكلمة والمقطع  فى التوشيحات والادعية  ، وتخدم فى قراءة المقامات لا يستطيع اى لسان عربى ان يفعلها  .
و اضاف ان مصرمليئة بالمواهب المؤثرة امثال الشيخ مصطفى اللاهوانى .
سعودة الفكر المصرى
يرجع  عبد المهيمن احمد مصطفى  محلل  سياسى
ان الدور المصرى بدا فى التراجع فى كل شئ حتى فى تلاوة القران ولكن مصر لم تنضب  .
و اشار ان مساجد 6 اكتوبر مليئة بالشيوخ المصرية بما فيها شيخ مسجد الحصرى التى يقلدون قراءة القران والقاء الخطب حتى اذان مكة  فيها على الطريقة الخليجية والسعودية خاصة التى تتصف باخفاء بعد الحروف ومخارجها  فى النطق وشدها ، وصولا الى  مظهر اللباس يقلدون الشيوخ السعودية فى الجلباب القصير والشال الابيض  المكوى من الوسط  وطريقة وضع العترة مثل تماما الشيوخ الموجودة فى مسجد الحرم النبوى  الشريف .
وارجع ان سعودة  الفكر المصرى اصبح وهابى وبالتالى شيوخ النصف كم امثال  ابو اسحاق الحوينى  ، محمد حسان خريج اعلام ثم اخذ دورات حرة  فى الدراسات الاسلامية  مثلة مثل الدراسات الحرة فى الموسيقى واكاديمية الفنون وغيرهم خطر على ثقافة وتقاليد  المجتمع المصرى .
وتسال اين دور الازهر وخرجية من كليات اصول الدين والفهة المقارن والدعوة الاسلامية ،  اين الشكل الاسلامى المصرى والفكر وطريقة قراءة القران الكريم ، فكان لدينا الشيخ النقشبندى قيثارة السماء والتوشيحات امثال نصر الدين طوبار والشيخ محمد رفعت التى تشقعر الابدان . و الان الشيخ الطبلاوى اطال اللة فى عمرة و الطبيب الشيخ احمد نعينع التلميذ النجيب للشيخ مصطفى اسماعيل .
وانتقد دور الاعلام السلبى الذى يعتمد تاثير المال  تحت طلب الشهرة وايضا دور المعارف الشخصية والعائلية التى طغت على المشاهير دون الاهتمام نهائيا بالجوهر والمضمون  وهو ما اوصل مصر اى اضعف حالاتها .
فكما يقول الشيخ الجليل متولى الشعراوى مصر التى صدرت الاسلام الى الدنيا كلها  حتى الى البلد التى انزل فية .
        الروايات السبعة لقراءة القران الكريم
يرى الدكتور عبدة زايد استاذ النحو و البلاغة بكلية اللغة العربية فى جامعة الازهر
ان قراءة القران تتميز ب 7 روايات منها رواية ورش التى يتميز بها اهل مصر والمغرب  وهى تنسب اى ابى سعيد عثمان بن عمرو الذى اشتهر بورش  وعاش فى مصر ، و رواية قالون فى ليبيا  ، اما رواية حفص فهى معروفة عند اهل الخليج وخصوصا السعودية .
ويضيف الدكتور زايد  ان القراءات تختلف فى اظهار الهمزة او اخفائها والتشديد والترقق فى الراء والتغليظ والامالة والمد الطويل  والتمكين  ويوضح ذلك الاعراب النحوى  وكلها صحيحة .
و يوضح  انة لا يوجد لسان مصرى او خليجى فى  قراءة القران الكريم الا من ناحية التنغيم فى الايات فكل القراءات صحيحة ومنضبطة تماما .
و اشار فى  المسجد النبوى بالمدينة المنورة  موجود قراءات مطبوعة للمصحف على قراءة  الروايات السبعة فالشئ المضحك المبكى جاء شاب مصرى يقراء القران واكتشف اختلافات فاعتقد  ان  المصاحف خاطئة واشاع الخبر .

الكاتب النافذة الاعلامية

النافذة الاعلامية

مواضيع متعلقة

اترك رد