«جيل الصمت» أول فرقة مسرحية للصم والمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة بالصعيد

img
كتبت : منى جاد 
أميرة عبد الهادى موسى كاتبة وروائية وشاعرة تعيش فى مدينة الاقصر منذ أكثر من 28 عاما، كونت أول فرقة مسرحية على مستوى الصعيد للصم والبكم وفاقدي البصر وذوي الاحتياجات الخاصة وقامت بتسمية الفرقة بأسم «جبل الصت». الفرقة حققت نجاحا كبيرا داخل الأقصر وخارجها وحصلت على المركز الثانى على مستوى الجمهورية فى مسابقات وزارة الشباب والرياضة على عرض «قلب صافي» الذي يدور حول هروبهم من الناس وأصبحوا تمثايل شمع، وحصل اثنان من أعضاء الفرقة على جائزة أحسن ممثل، وكرمتهم وزارة التضامن الاجتماعى والشباب والرياضة ومحافظ الأقصر وبيت الشعر، وبعد هذا النجاح قامت الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة بإعتماد الفرقة، وإعتماد الكاتبة والأديبة مديره الفرقة. الفرقة قدمت أول عرض مسرحي للمكفوفين بعنوان «عيون الفجر» والعرض المسرحي «جبل الصمت» للصم للمخرج محمد الشولي ثم قامت بتألف مسرحية «قلب صافي» للإعاقة الحركية إخراج ناصر سنبل. وقامت بتأليف اسكتش كلنا واحد دمج بين الصم والمكفوفين وورشة مسرح أحلام متداخلة بين الصم والمكفوفين والحركي، واسكتش مسرحي «هو في كدا» للصم و«قلب واحد» اسكتش مسرحى للصم، والليلة المحمدية وتحيا مصر والشهيد. وعن فكرة تكوين فرقة مسرحية من الصم والمكفوفين تقول الكاتبة والأديبة أميرة عبد الهادي، أن الفكرة جاءت بالمصادفة ولم يكن مخططا لها ولم تحلم بالدخول لعالم المسرح.
وتابعت: «علاقتي بالصم أيضا كانت مصادفة غريبة فتعلمت لغة التخاطب وقمت بعمل ورش عمل لهم لتعليمهم لغة المخاطبة بالمشافهه، فكان التعامل معهم في البداية في غاية الصعوبة حتى اشعرناهم بالامان معنا وانهم أشخاص مثلنا لا يقلون عنا في شئ» وأكدت أنهم يمرون بظروف خاصة لا يسمعون ولا يتكلمون ونحن نسميهم ضعاف السمع وارفض كلمة صم،
مضيفة أن فكرة تكوين فرقة مسرحية مثلت تحديا كبيرا لتخرج إلى النور، وواجهنا صعوبة كبيرة فى كسر حاجز الرهبة والخوف، خوفهم من التعامل مع الجمهور من جهة ورهبتهم من خشبة المسرح، فبدأنا بتنظيم ورش لنطق الحروف للصم لكسر حاجز خوف التعامل فيما بينهم حتى صاروا أصدقاء ، وبالنسبة للمكفوفين تمثلت الصعوبة حسبما توقعنا فى شرح أبعاد المسرح وحفظ كل ممثل لمكان دخوله وطريقة حركته وخروجه، لكن المفاجأة الكبيرة كانت سهولة حفظهم وتحركهم بسلاسة ومرونة كبيرة فالتعامل معهم كان عن طريق الحب الذي كان هو الطريق الوحيد للوصول لقلوبهم ومع الوقت قاموا بإخراج جميع ما لديهم وأصبحوا لا يهابو المسرح ولا الناس قالت أميرة أنهم اتخذوا من الفن وسيلة للتعبير عن مشاكلهم، واستخدموا المسرح فى نقل معاناتهم لمجتمع طالما تجاهل حقوقهم، الفن بالنسبة لهم حياة وعمل معا.. مكفوفون وصم وبكم ، أنشئوا فرقا مسرحية، ولاقوا اهتمام البعض أحيانا، والتجاهل أحيانا أخرى.
وعن شعورها عند نجاح أول عرض على المسرح قالت: « كان شعورا لا يوصف عندما خرج العرض للنور واعجب به الناس فالتجربة كان صعبة جدا ولكن بالحب والاصرار تحدينا انفسنا والمجتمع” وفي حوار مع أحد الأبطال من المكفوفين قالت هدى محمد نرفض كلمة معاقين لاننا لسنا كذلك وبالاهتمام بنا سنكون جزء منتج في المجتمع فنحن نملك مواهب غير موجودة عند الاصحاء موجكدة انه من العرض الاول للمسرحية وتابعت «انا متزوجة من كفيف ايضا وامارس حياتى بشكل طبيعى كالمبصرين حتى أني أقوم بلضم الابرة » وقال الباحث سعد فاروق رئيس إقليم جنوب الصعيد الثقافى أن هذه الفرق هى الأولى من نوعها فى جنوب الصعيد ونجاح الفكرة يعطينا بارقة أمل لتكوين فرقة من المحترفين يكون أبطال هذين العرضين هم أبطالها، تشارك فى المهرجانات والمسابقات فى كل أنحاء الجمهورية.

 

الكاتب النافذة الاعلامية

النافذة الاعلامية

مواضيع متعلقة

اترك رد