بأمر وزير التعليم :ممنوع التصريحات الإعلامية فى الأسكندرية

img

وكيل الوزارة فى مرسى مطروح ينفى :لم نتلقى أى منشور بالحظر

مشروع تطوير التعليم و بنك المعرفة بين الحقيقة والشو الإعلامى

 

الاسكندرية : علاء الدين حسين

المعلومات من حق المواطن ، و حرية التعبير عن الرأى حق مكفول للجميع دستوريا ، و القانون يتيح للصحفيين الحصول على المعلومات من مصادرها ، وحجب المعلومات عن وسائل الاعلام يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون ولكن فى الإسكندرية ، فوجئت ” النافذة الاعلامية ” بتعتيم إعلامى من خلال رفض السيدة امال عبد الظاهر وكيل وزارة التربية والتعليم باجراء حوار أو الإدلاء بأى تصريحات ، وأكدت أن هناك منشورا من الوزارة ورد الى مديرية التربية والتعليم بالاسكندرية يحظر عليهم التعامل مع وسا ئل الاعلام أو الادلاء بأية معلومات ، وأضافت بأنها لايعقل أن تقوم بالإتصال بالسيد الوزير لتستأذن منه فى الادلاء بأى تصريح إعلامى فى كل مرة ، وبالتالى فى ممتنعة عن الكلام .

لم نأخذ كلامها على علاته ،  وغادرنا مكتبها طالما هذه هى إرادة الوزير والتى تتعارض ” ان كانت حقيقية ” مع حق المواطنيين فى معرفة المعلومات  ، ولم

نيأس   ، وبادرنا بالإتصال بالدكتور سمير النيلى وكيل أول وزارة التربية والتعليم بمحافظة مرسى مطروح ، وسألناه حول هذا الحظر الإعلامى من قبل وزير التعليم ، وعن  وجود منشور رسمى بهذا المعنى ، ففاجئنا سيادته بانه لم يتلقى أي منشورات من الوزارة بهذا الخصوص على الإطلاق ؛ وبالتالى تم تحويل اسئلة الحوار اليه، ووجدنا منه الترحاب  ، وبادرناه عن رأيه فى مشروع تطوير التعليم وعن بنك المعرفة تحديدا ، وهل سيؤدى هذا الى تطوير التعليم بالفعل ام انه “مجرد شو اعلامى “هدفه  تثبيت الوزير فى مقعده لاأطول فترة ممكنه ؛ على أن يتم هدم المشروع برمته بمجرد لرحيل الوزير الحالى  وتعيين اخر كما حدث بالفعل مع وزراء تعليم سابقين ؟

فقال ان  مشروع بنك المعرفة وتطوير التعليم أكثر من ممتاز  ، وتابع :أنا شخصيا مبهور به ، و أصدرت تعليماتى بتدريب المعلمين على أعلى مستوى من خلال مدربين الأكادمية المهنية للمعلمين ، و أباشر العمل بنفسى ، وثمن تنفيذ “بنك المعرفة” مؤكدا انه يعتبر مشروع القرن بالنسبة للتربية والتعليم و، سيكون هناك طفرة فى التعليم لوطبق هذا المشروع كما هو مخطط له ؛

-وهل  سيتم توزيع” التابلت “على طلبة المدارس فى الصفوف الاولى الابتدائىة والاعدادىة والثانوىة بدءا  من العام  الدراسى القادم ؟

قال :أنا  قرأت هذا الكلام ده من الفيس بوك فقط ، ولكن لم أتلق أى مكاتابات رسمية من الوزارة بهذا الخصوص حتى الان  .

ونقلت لسيادته أراء بعض العاملين فى قطاع التعليم ، والتى تؤكد أن البناء على أساس خاوى لابد ان يؤدى لإنهيار المبنى بالكامل وان قطاع التعليم ليس له اساس وانه لم يحدث أى تطوير للتعليم ، والمعلم فى اسوأ حالاته ماديا وادبيا ومعنويا ، وأن  التطوير لابد يبدأ بالمعلم اولا والحقيقة اننا لا نرى بوادر للتطوير مجرد تمثيلية يستعرض فيهاا لمسئولين عضلاتهم ليلهوا الشعب عن ظروفهم الاقتصادية ومعاناتهم ، وان هناك مشاكل متراكمة بين  المدرسين و الطلبة وبالتبعية مع  اولياء الامور ، بجانب تعرض المعلمين لعقوبات كثيرة رغم أوضاعهم  الصعبة ، منه الخصم من رواتبهم التى لاتكفيهم اصلا ، وأن أغلب المعلمين يطالبون  بضرورة تحسين الاوضاع المادية والادبية للمعلمين قبل الحديث عن تطوير التعليم ، فوافق على بعض ما طرح ورفض الأخر .

وبعيدا عن الرأى والرأى الأخر ، فان  الواقع يؤكد أن التعليم جزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة ، ولا يعقل ان ينفصل التعليم عن الحالة الاقتصادية والصحية للمعلم والمتعلم ؛ المعلم الذى يعانى من ظروف اقتصادية سيئة للغاية ولا يستطيع تلبية رغباتة ورغبات أسرته الاساسية غير قادر على الابداع ، والتلميذ الجائع والمحروم والذى لا يجد ملابس تحميه من برودة الجو غير قادر عن تقبل المادة العلمية مهما كانت اساليب التعليم متطورة ، وتعلمنا سابقا ان العقل السليم فى الجسم السليم  ، والتعليم فى منظومته لاينفصل بالكاد عن الحياة السياسية والاجتماعية فاليد المرتعشة لا تبدع ..اذا اردنا  حقاان ان تحدث عن تطوير التعليم فلابد من الحديث عن فكر متطور شامل لكل مناحى الحياة ولابد من ان نبدأ بالنشء الصغير ووضع برامج علمية ممنهجة وواضحة المعالم السياسة والمردود والاهداف المرجوة ،  وأن يتم وتنفيذ هذه السياسية او الخطة الشامة وفقا لخطة زمنية محددة ورؤيا واضحة  ، مع وضع تصورات للعائد والجدوى من هذه السياسة بعد ثلاثين عاما على الاقل ، وذلك حتى لا نكرر ما حدث للتعليم على مدى العقود الماضى ، والتى أصبحت فيها السياسة التعليمية  …”سمك لبن تمر هندى ”  …

الكاتب النافذة الأعلامية

النافذة الأعلامية

مواضيع متعلقة

اترك رداً